شبكة الـ عراق جات

معاً نلتقي لنرتقي
 
الرئيسيةبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
للاستفسار او الاتصال ادارة الشبكة ... موبايل 07809610099 او البريد الالكتروني rashad884@yahoo.com
اذا اردت ان يكون لديك حساب في شبكة الـ عراق جات عليك اتباع الخطوات التالية اولاً الذهاب على كلمة تسجيل وبعدها ادراج الاسم المستعار والباسورد وبعد اكمال الخطوات سيتم ارسال رسالة على بريدك الالكتروني الذي قمت بأدخالة اثناء التسجيل عليك فتح الرسالة وتفعيل حسابك خطوات جداً بسيطة
شبكة الـ عراق جات
قنوات bein sports
DIV>
الدردشة
المواضيع الأخيرة

شاطر | 
 

 حكم أمير المؤمنين علي ابن ابي طالب عليه السلام (1)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
???? ???
زائر



مُساهمةموضوع: حكم أمير المؤمنين علي ابن ابي طالب عليه السلام (1)   25.08.13 7:17

حكم أمير المؤمنين عليه السلام
باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السلام
ويدخل في ذلك المختار من أجوبه مسائله والكلام القصير الخارج في سائر أغراضه
قَالَ (عليه السلام) كُنْ فِي الْفِتْنَةِ كَابْنِ اللَّبُونِ لا ظَهْرٌ فَيُرْكَبَ ولا ضَرْعٌ فَيُحْلَبَ .
ــ وقال (عليه السلام): أَزْرَى بِنَفْسِهِ مَنِ اسْتَشْعَرَ الطَّمَعَ ورَضِيَ بِالذُّلِّ مَنْ كَشَفَ عَنْ ضُرِّهِ وهَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ مَنْ أَمَّرَ عَلَيْهَا لِسَانَهُ .
ــ وقال (عليه السلام): الْبُخْلُ عَارٌ والْجُبْنُ مَنْقَصَةٌ والْفَقْرُ يُخْرِسُ الْفَطِنَ عَنْ حُجَّتِهِ والْمُقِلُّ غَرِيبٌ فِي بَلْدَتِهِ .
ــ وقال (عليه السلام): الْعَجْزُ آفَةٌ والصَّبْرُ شَجَاعَةٌ والزُّهْدُ ثَرْوَةٌ والْوَرَعُ جُنَّةٌ ونِعْمَ الْقَرِينُ الرِّضَى .
ــ وقال (عليه السلام): الْعِلْمُ وِرَاثَةٌ كَرِيمَةٌ والآدَابُ حُلَلٌ مُجَدَّدَةٌ والْفِكْرُ مِرْآةٌ صَافِيَةٌ .
ــ وقال (عليه السلام): صَدْرُ الْعَاقِلِ صُنْدُوقُ سِرِّهِ والْبَشَاشَةُ حِبَالَةُ الْمَوَدَّةِ والاحْتِمَالُ قَبْرُ الْعُيُوبِ وَ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ فِي الْعِبَارَةِ عَنْ هَذَا الْمَعْنَى أَيْضاً الْمَسْأَلَةُ خِبَاءُ الْعُيُوبِ ومَنْ رَضِيَ عَنْ نَفْسِهِ كَثُرَ السَّاخِطُ عَلَيْهِ.
والصَّدَقَةُ دَوَاءٌ مُنْجِحٌ وأَعْمَالُ الْعِبَادِ فِي عَاجِلِهِمْ نُصْبُ أَعْيُنِهِمْ فِي آجَالِهِمْ.
ــ وقال (عليه السلام): اعْجَبُوا لِهَذَا الإنْسَانِ يَنْظُرُ بِشَحْمٍ ويَتَكَلَّمُ بِلَحْمٍ ويَسْمَعُ بِعَظْمٍ ويَتَنَفَّسُ مِنْ خَرْمٍ.
ــ وقال (عليه السلام): إِذَا أَقْبَلَتِ الدُّنْيَا عَلَى أَحَدٍ أَعَارَتْهُ مَحَاسِنَ غَيْرِهِ وإِذَا أَدْبَرَتْ عَنْهُ سَلَبَتْهُ مَحَاسِنَ نَفْسِهِ.
ــ وقال (عليه السلام): خَالِطُوا النَّاسَ مُخَالَطَةً إِنْ مِتُّمْ مَعَهَا بَكَوْا عَلَيْكُمْ وإِنْ عِشْتُمْ حَنُّوا إِلَيْكُمْ.
ــ وقال (عليه السلام): إِذَا قَدَرْتَ عَلَى عَدُوِّكَ فَاجْعَلِ الْعَفْوَ عَنْهُ شُكْراً لِلْقُدْرَةِ عَلَيْهِ.
ــ وقال (عليه السلام): أَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ عَنِ اكْتِسَابِ الإخْوَانِ وأَعْجَزُ مِنْهُ مَنْ ضَيَّعَ مَنْ ظَفِرَ بِهِ مِنْهُمْ.
ــ وقال (عليه السلام): إِذَا وَصَلَتْ إِلَيْكُمْ أَطْرَافُ النِّعَمِ فَلا تُنَفِّرُوا أَقْصَاهَا بِقِلَّةِ الشُّكْرِ.
ــ وقال (عليه السلام): مَنْ ضَيَّعَهُ الأقْرَبُ أُتِيحَ لَهُ الأبْعَدُ.
ــ وقال (عليه السلام): مَا كُلُّ مَفْتُونٍ يُعَاتَبُ.
ــ وقال (عليه السلام): تَذِلُّ الأمُورُ لِلْمَقَادِيرِ حَتَّى يَكُونَ الْحَتْفُ فِي التَّدْبِيرِ.
وسُئِلَ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِ الرَّسُولِ (صلى الله عليه وآله) غَيِّرُوا الشَّيْبَ ولا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ فَقَالَ (عليه السلام) إِنَّمَا قَالَ (صلى الله عليه وآله) ذَلِكَ والدِّينُ قُلٌّ فَأَمَّا الآنَ وقَدِ اتَّسَعَ نِطَاقُهُ وضَرَبَ بِجِرَانِهِ فَامْرُؤٌ ومَا اخْتَارَ.
ــ وقال (عليه السلام): فِي الَّذِينَ اعْتَزَلُوا الْقِتَالَ مَعَهُ خَذَلُوا الْحَقَّ ولَمْ يَنْصُرُوا الْبَاطِلَ.
ــ وقال (عليه السلام): مَنْ جَرَى فِي عِنَان أَمَلِهِ عَثَرَ بِأَجَلِهِ.
ــ وقال (عليه السلام): أَقِيلُوا ذَوِي الْمُرُوءَاتِ عَثَرَاتِهِمْ فَمَا يَعْثُرُ مِنْهُمْ عَاثِرٌ إِلا ويَدُ اللَّهِ بِيَدِهِ يَرْفَعُهُ.
ــ وقال (عليه السلام): قُرِنَتِ الْهَيْبَةُ بِالْخَيْبَةِ والْحَيَاءُ بِالْحِرْمَانِ والْفُرْصَةُ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ فَانْتَهِزُوا فُرَصَ الْخَيْرِ.
ــ وقال (عليه السلام): لَنَا حَقٌّ فَإِنْ أُعْطِينَاهُ وإِلا رَكِبْنَا أَعْجَازَ الإبِلِ وإِنْ طَالَ السُّرَى.
قال الرضي وهذا من لطيف الكلام وفصيحه ومعناه أنا إن لم نعط حقنا كنا أذلاء وذلك أن الرديف يركب عجز البعير كالعبد والأسير ومن يجري مجراهما.
ــ وقال (عليه السلام): مَنْ أَبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ.
ــ وقال (عليه السلام): مِنْ كَفَّارَاتِ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ إِغَاثَةُ الْمَلْهُوفِ والتَّنْفِيسُ عَنِ الْمَكْرُوبِ.
ــ وقال (عليه السلام): يَا ابْنَ آدَمَ إِذَا رَأَيْتَ رَبَّكَ سُبْحَانَهُ يُتَابِعُ عَلَيْكَ نِعَمَهُ وأَنْتَ تَعْصِيهِ فَاحْذَرْهُ.
ــ وقال (عليه السلام): مَا أَضْمَرَ أَحَدٌ شَيْئاً إِلا ظَهَرَ فِي فَلَتَاتِ لِسَانِهِ وصَفَحَاتِ وَجْهِهِ.
ــ وقال (عليه السلام): امْشِ بِدَائِكَ مَا مَشَى بِكَ.
ــ وقال (عليه السلام): أَفْضَلُ الزُّهْدِ إِخْفَاءُ الزُّهْدِ.
ــ وقال (عليه السلام): إِذَا كُنْتَ فِي إِدْبَارٍ والْمَوْتُ فِي إِقْبَالٍ فَمَا أَسْرَعَ الْمُلْتَقَى.
ــ وقال (عليه السلام): الْحَذَرَ الْحَذَرَ فَوَاللَّهِ لَقَدْ سَتَرَ حَتَّى كَأَنَّهُ قَدْ غَفَرَ.
وسُئِلَ (عليه السلام) عَنِ الإيمَانِ فَقَالَ الإيمَانُ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ عَلَى الصَّبْرِ والْيَقِينِ والْعَدْلِ والْجِهَادِ والصَّبْرُ مِنْهَا عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى الشَّوْقِ والشَّفَقِ والزُّهْدِ والتَّرَقُّبِ فَمَنِ اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ سَلا عَنِ الشَّهَوَاتِ ومَنْ أَشْفَقَ مِنَ النَّارِ اجْتَنَبَ الْمُحَرَّمَاتِ ومَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا اسْتَهَانَ بِالْمُصِيبَاتِ ومَنِ ارْتَقَبَ الْمَوْتَ سَارَعَ إِلَى الْخَيْرَاتِ والْيَقِينُ مِنْهَا عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى تَبْصِرَةِ الْفِطْنَةِ وتَأَوُّلِ الْحِكْمَةِ ومَوْعِظَةِ الْعِبْرَةِ وسُنَّةِ الأوَّلِينَ فَمَنْ تَبَصَّرَ فِي الْفِطْنَةِ تَبَيَّنَتْ لَهُ الْحِكْمَةُ ومَنْ تَبَيَّنَتْ لَهُ الْحِكْمَةُ عَرَفَ الْعِبْرَةَ ومَنْ عَرَفَ الْعِبْرَةَ فَكَأَنَّمَا كَانَ فِي الأوَّلِينَ والْعَدْلُ مِنْهَا عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى غَائِصِ الْفَهْمِ وغَوْرِ الْعِلْمِ وزُهْرَةِ الْحُكْمِ ورَسَاخَةِ الْحِلْمِ فَمَنْ فَهِمَ عَلِمَ غَوْرَ الْعِلْمِ ومَنْ عَلِمَ غَوْرَ الْعِلْمِ صَدَرَ عَنْ شَرَائِعِ الْحُكْمِ ومَنْ حَلُمَ لَمْ يُفَرِّطْ فِي أَمْرِهِ وعَاشَ فِي النَّاسِ حَمِيداً والْجِهَادُ مِنْهَا عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى الأمْرِ بِالْمَعْرُوفِ والنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ والصِّدْقِ فِي الْمَوَاطِنِ وشَنَآنِ الْفَاسِقِينَ فَمَنْ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ شَدَّ ظُهُورَ الْمُؤْمِنِينَ ومَنْ نَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ أَرْغَمَ أُنُوفَ الْكَافِرِينَ ومَنْ صَدَقَ فِي الْمَوَاطِنِ قَضَى مَا عَلَيْهِ ومَنْ شَنِئَ الْفَاسِقِينَ وغَضِبَ لِلَّهِ غَضِبَ اللَّهُ لَهُ وأَرْضَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ والْكُفْرُ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ عَلَى التَّعَمُّقِ وَ التَّنَازُعِ والزَّيْغِ والشِّقَاقِ فَمَنْ تَعَمَّقَ لَمْ يُنِبْ إِلَى الْحَقِّ ومَنْ كَثُرَ نِزَاعُهُ بِالْجَهْلِ دَامَ عَمَاهُ عَنِ الْحَقِّ ومَنْ زَاغَ سَاءَتْ عِنْدَهُ الْحَسَنَةُ وحَسُنَتْ عِنْدَهُ السَّيِّئَةُ وسَكِرَ سُكْرَ الضَّلالَةِ ومَنْ شَاقَّ وَعُرَتْ عَلَيْهِ طُرُقُهُ وأَعْضَلَ عَلَيْهِ أَمْرُهُ وضَاقَ عَلَيْهِ مَخْرَجُهُ والشَّكُّ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى التَّمَارِي والْهَوْلِ والتَّرَدُّدِ والاسْتِسْلامِ فَمَنْ جَعَلَ الْمِرَاءَ دَيْدَناً لَمْ يُصْبِحْ لَيْلُهُ ومَنْ هَالَهُ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ ومَنْ تَرَدَّدَ فِي الرَّيْبِ وَطِئَتْهُ سَنَابِكُ الشَّيَاطِينِ ومَنِ اسْتَسْلَمَ لِهَلَكَةِ الدُّنْيَا والآخِرَةِ هَلَكَ فِيهِمَا.
قال الرضي وبعد هذا كلام تركنا ذكره خوف الإطالة والخروج عن الغرض المقصود في هذا الكتاب.
ــ وقال (عليه السلام): فَاعِلُ الْخَيْرِ خَيْرٌ مِنْهُ وفَاعِلُ الشَّرِّ شَرٌّ مِنْهُ.
ــ وقال (عليه السلام): كُنْ سَمْحاً ولا تَكُنْ مُبَذِّراً وكُنْ مُقَدِّراً ولا تَكُنْ مُقَتِّراً.
ــ وقال (عليه السلام): أَشْرَفُ الْغِنَى تَرْكُ الْمُنَى.
ــ وقال (عليه السلام): مَنْ أَسْرَعَ إِلَى النَّاسِ بِمَا يَكْرَهُونَ قَالُوا فِيهِ بِمَا لا يَعْلَمُونَ.
ــ وقال (عليه السلام): مَنْ أَطَالَ الأمَلَ أَسَاءَ الْعَمَلَ.
ــ وقال (عليه السلام): وقَدْ لَقِيَهُ عِنْدَ مَسِيرِهِ إِلَى الشَّامِ دَهَاقِينُ الأنْبَارِ فَتَرَجَّلُوا لَهُ واشْتَدُّوا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ.
مَا هَذَا الَّذِي صَنَعْتُمُوهُ فَقَالُوا خُلُقٌ مِنَّا نُعَظِّمُ بِهِ أُمَرَاءَنَا فَقَالَ واللَّهِ مَا يَنْتَفِعُ بِهَذَا أُمَرَاؤُكُمْ وإِنَّكُمْ لَتَشُقُّونَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ فِي دُنْيَاكُمْ وتَشْقَوْنَ بِهِ فِي آخِرَتِكُمْ ومَا أَخْسَرَ الْمَشَقَّةَ وَرَاءَهَا الْعِقَابُ وأَرْبَحَ الدَّعَةَ مَعَهَا الأمَانُ مِنَ النَّارِ.
ــ وقال (عليه السلام): لابْنِهِ الْحَسَنِ (عليه السلام) يَا بُنَيَّ احْفَظْ عَنِّي أَرْبَعاً وأَرْبَعاً لا يَضُرُّكَ مَا عَمِلْتَ مَعَهُنَّ إِنَّ أَغْنَى الْغِنَى الْعَقْلُ وأَكْبَرَ الْفَقْرِ الْحُمْقُ وأَوْحَشَ الْوَحْشَةِ الْعُجْبُ وأَكْرَمَ الْحَسَبِ حُسْنُ الْخُلُقِ يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ ومُصَادَقَةَ الأحْمَقِ فَإِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَنْفَعَكَ فَيَضُرَّكَ وإِيَّاكَ ومُصَادَقَةَ الْبَخِيلِ فَإِنَّهُ يَقْعُدُ عَنْكَ أَحْوَجَ مَا تَكُونُ إِلَيْهِ وإِيَّاكَ ومُصَادَقَةَ الْفَاجِرِ فَإِنَّهُ يَبِيعُكَ بِالتَّافِهِ وإِيَّاكَ ومُصَادَقَةَ الْكَذَّابِ فَإِنَّهُ كَالسَّرَابِ يُقَرِّبُ عَلَيْكَ الْبَعِيدَ ويُبَعِّدُ عَلَيْكَ الْقَرِيبَ.
ــ وقال (عليه السلام): لا قُرْبَةَ بِالنَّوَافِلِ إِذَا أَضَرَّتْ بِالْفَرَائِضِ.
ــ وقال (عليه السلام): لِسَانُ الْعَاقِلِ وَرَاءَ قَلْبِهِ وقَلْبُ الأحْمَقِ وَرَاءَ لِسَانِهِ.
قال الرضي وهذا من المعاني العجيبة الشريفة والمراد به أن العاقل لا يطلق لسانه إلا بعد مشاورة الروية ومؤامرة الفكرة والأحمق تسبق حذفات لسانه وفلتات كلامه مراجعة فكره ومماخضة رأيه فكأن لسان العاقل تابع لقلبه وكأن قلب الأحمق تابع للسانه.
وقد روي عنه (عليه السلام) هذا المعنى بلفظ آخر وهو قوله.
قَلْبُ الأحْمَقِ فِي فِيهِ ولِسَانُ الْعَاقِلِ فِي قَلْبِهِ.
ومعناهما واحد.
ــ وقال (عليه السلام): لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ فِي عِلَّةٍ اعْتَلَّهَا جَعَلَ اللَّهُ مَا كَانَ مِنْ شَكْوَاكَ حَطّاً لِسَيِّئَاتِكَ فَإِنَّ الْمَرَضَ لا أَجْرَ فِيهِ ولَكِنَّهُ يَحُطُّ السَّيِّئَاتِ ويَحُتُّهَا حَتَّ الأوْرَاقِ وإِنَّمَا الأجْرُ فِي الْقَوْلِ بِاللِّسَانِ والْعَمَلِ بِالأيْدِي والأقْدَامِ وإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يُدْخِلُ بِصِدْقِ النِّيَّةِ والسَّرِيرَةِ الصَّالِحَةِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ الْجَنَّةَ.
قال الرضي وأقول صدق (عليه السلام) إن المرض لا أجر فيه لأنه ليس من قبيل ما يستحق عليه العوض لأن العوض يستحق على ما كان في مقابلة فعل الله تعالى بالعبد من الآلام والأمراض وما يجري مجرى ذلك والأجر والثواب يستحقان على ما كان في مقابلة فعل العبد فبينهما فرق قد بينه (عليه السلام) كما يقتضيه علمه الثاقب ورأيه الصائب.
ــ وقال (عليه السلام): فِي ذِكْرِ خَبَّابِ بْنِ الأرَتِّ يَرْحَمُ اللَّهُ خَبَّابَ بْنَ الأرَتِّ فَلَقَدْ أَسْلَمَ رَاغِباً وهَاجَرَ طَائِعاً وقَنِعَ بِالْكَفَافِ ورَضِيَ عَنِ اللَّهِ وعَاشَ مُجَاهِداً.
ــ وقال (عليه السلام): طُوبَى لِمَنْ ذَكَرَ الْمَعَادَ وعَمِلَ لِلْحِسَابِ وقَنِعَ بِالْكَفَافِ ورَضِيَ عَنِ اللَّهِ.
ــ وقال (عليه السلام): لَوْ ضَرَبْتُ خَيْشُومَ الْمُؤْمِنِ بِسَيْفِي هَذَا عَلَى أَنْ يُبْغِضَنِي مَا أَبْغَضَنِي ولَوْ صَبَبْتُ الدُّنْيَا بِجَمَّاتِهَا عَلَى الْمُنَافِقِ عَلَى أَنْ يُحِبَّنِي مَا أَحَبَّنِي وذَلِكَ أَنَّهُ قُضِيَ فَانْقَضَى عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ الأمِّيِّ (صلى الله عليه وآله) أَنَّهُ قَالَ يَا عَلِيُّ لا يُبْغِضُكَ مُؤْمِنٌ ولا يُحِبُّكَ مُنَافِقٌ.
ــ وقال (عليه السلام): سَيِّئَةٌ تَسُوءُكَ خَيْرٌ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ حَسَنَةٍ تُعْجِبُكَ.
ــ وقال (عليه السلام): قَدْرُ الرَّجُلِ عَلَى قَدْرِ هِمَّتِهِ وصِدْقُهُ عَلَى قَدْرِ مُرُوءَتِهِ وشَجَاعَتُهُ عَلَى قَدْرِ أَنَفَتِهِ وعِفَّتُهُ عَلَى قَدْرِ غَيْرَتِهِ.
ــ وقال (عليه السلام): الظَّفَرُ بِالْحَزْمِ والْحَزْمُ بِإِجَالَةِ الرَّأْيِ والرَّأْيُ بِتَحْصِينِ الأسْرَارِ.
ــ وقال (عليه السلام): احْذَرُوا صَوْلَةَ الْكَرِيمِ إِذَا جَاعَ واللَّئِيمِ إِذَا شَبِعَ.
ــ وقال (عليه السلام): قُلُوبُ الرِّجَالِ وَحْشِيَّةٌ فَمَنْ تَأَلَّفَهَا أَقْبَلَتْ عَلَيْهِ.
ــ وقال (عليه السلام): عَيْبُكَ مَسْتُورٌ مَا أَسْعَدَكَ جَدُّكَ.
ــ وقال (عليه السلام): أَوْلَى النَّاسِ بِالْعَفْوِ أَقْدَرُهُمْ عَلَى الْعُقُوبَةِ.
ــ وقال (عليه السلام): السَّخَاءُ مَا كَانَ ابْتِدَاءً فَأَمَّا مَا كَانَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَحَيَاءٌ وتَذَمُّمٌ.
ــ وقال (عليه السلام): لا غِنَى كَالْعَقْلِ ولا فَقْرَ كَالْجَهْلِ ولا مِيرَاثَ كَالأدَبِ ولا ظَهِيرَ كَالْمُشَاوَرَةِ.
ــ وقال (عليه السلام): الصَّبْرُ صَبْرَانِ صَبْرٌ عَلَى مَا تَكْرَهُ وصَبْرٌ عَمَّا تُحِبُّ.
ــ وقال (عليه السلام): الْغِنَى فِي الْغُرْبَةِ وَطَنٌ والْفَقْرُ فِي الْوَطَنِ غُرْبَةٌ.
ــ وقال (عليه السلام): الْقَنَاعَةُ مَالٌ لا يَنْفَدُ.
قال الرضي وقد روي هذا الكلام عن النبي (صلى الله عليه وآله).
ــ وقال (عليه السلام): الْمَالُ مَادَّةُ الشَّهَوَاتِ.
ــ وقال (عليه السلام): مَنْ حَذَّرَكَ كَمَنْ بَشَّرَكَ.
ــ وقال (عليه السلام): اللِّسَانُ سَبُعٌ إِنْ خُلِّيَ عَنْهُ عَقَرَ.
ــ وقال (عليه السلام): الْمَرْأَةُ عَقْرَبٌ حُلْوَةُ اللَّسْبَةِ.
ــ وقال (عليه السلام): إِذَا حُيِّيتَ بِتَحِيَّةٍ فَحَيِّ بِأَحْسَنَ مِنْهَا وإِذَا أُسْدِيَتْ إِلَيْكَ يَدٌ فَكَافِئْهَا بِمَا يُرْبِي عَلَيْهَا والْفَضْلُ مَعَ ذَلِكَ لِلْبَادِئِ.
ــ وقال (عليه السلام): الشَّفِيعُ جَنَاحُ الطَّالِبِ.
ــ وقال (عليه السلام): أَهْلُ الدُّنْيَا كَرَكْبٍ يُسَارُ بِهِمْ وهُمْ نِيَامٌ.
ــ وقال (عليه السلام): فَقْدُ الأحِبَّةِ غُرْبَةٌ.
ــ وقال (عليه السلام): فَوْتُ الْحَاجَةِ أَهْوَنُ مِنْ طَلَبِهَا إِلَى غَيْرِ أَهْلِهَا.
ــ وقال (عليه السلام): لا تَسْتَحِ مِنْ إِعْطَاءِ الْقَلِيلِ فَإِنَّ الْحِرْمَانَ أَقَلُّ مِنْهُ.
ــ وقال (عليه السلام): الْعَفَافُ زِينَةُ الْفَقْرِ والشُّكْرُ زِينَةُ الْغِنَى.
ــ وقال (عليه السلام): إِذَا لَمْ يَكُنْ مَا تُرِيدُ فَلا تُبَلْ مَا كُنْتَ.
ــ وقال (عليه السلام): لا تَرَى الْجَاهِلَ إِلا مُفْرِطاً أَوْ مُفَرِّطاً.
ــ وقال (عليه السلام): إِذَا تَمَّ الْعَقْلُ نَقَصَ الْكَلامُ.
ــ وقال (عليه السلام): الدَّهْرُ يُخْلِقُ الأبْدَانَ ويُجَدِّدُ الآمَالَ ويُقَرِّبُ الْمَنِيَّةَ ويُبَاعِدُ الأمْنِيَّةَ مَنْ ظَفِرَ بِهِ نَصِبَ ومَنْ فَاتَهُ تَعِبَ.
ــ وقال (عليه السلام): مَنْ نَصَبَ نَفْسَهُ لِلنَّاسِ إِمَاماً فَلْيَبْدَأْ بِتَعْلِيمِ نَفْسِهِ قَبْلَ تَعْلِيمِ غَيْرِهِ ولْيَكُنْ تَأْدِيبُهُ بِسِيرَتِهِ قَبْلَ تَأْدِيبِهِ بِلِسَانِهِ ومُعَلِّمُ نَفْسِهِ ومُؤَدِّبُهَا أَحَقُّ بِالإجْلالِ مِنْ مُعَلِّمِ النَّاسِ ومُؤَدِّبِهِمْ.
ــ وقال (عليه السلام): نَفَسُ الْمَرْءِ خُطَاهُ إِلَى أَجَلِهِ.
ــ وقال (عليه السلام): كُلُّ مَعْدُودٍ مُنْقَضٍ وكُلُّ مُتَوَقَّعٍ آتٍ.
ــ وقال (عليه السلام): إِنَّ الأمُورَ إِذَا اشْتَبَهَتْ اعْتُبِرَ آخِرُهَا بِأَوَّلِهَا.
ومِنْ خَبَرِ ضِرَارِ بْنِ حَمْزَةَ الضَّبَائِيِّ عِنْدَ دُخُولِهِ عَلَى مُعَاوِيَةَ ومَسْأَلَتِهِ لَهُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وقَالَ فَأَشْهَدُ لَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي بَعْضِ مَوَاقِفِهِ وقَدْ أَرْخَى اللَّيْلُ سُدُولَهُ وهُوَ قَائِمٌ فِي مِحْرَابِهِ قَابِضٌ عَلَى لِحْيَتِهِ يَتَمَلْمَلُ تَمَلْمُلَ السَّلِيمِ ويَبْكِي بُكَاءَ الْحَزِينِ ويَقُولُ.
يَا دُنْيَا يَا دُنْيَا إِلَيْكِ عَنِّي أَ بِي تَعَرَّضْتِ أَمْ إِلَيَّ تَشَوَّقْتِ لا حَانَ حِينُكِ هَيْهَاتَ غُرِّي غَيْرِي لا حَاجَةَ لِي فِيكِ قَدْ طَلَّقْتُكِ ثَلاثاً لا رَجْعَةَ فِيهَا فَعَيْشُكِ قَصِيرٌ وخَطَرُكِ يَسِيرٌ وأَمَلُكِ حَقِيرٌ آهِ مِنْ قِلَّةِ الزَّادِ وطُولِ الطَّرِيقِ وبُعْدِ السَّفَرِ وعَظِيمِ الْمَوْرِدِ.
ومِنْ كَلامٍ لَهُ (عليه السلام) لِلسَّائِلِ الشَّامِيِّ لَمَّا سَأَلَهُ أَ كَانَ مَسِيرُنَا إِلَى الشَّامِ بِقَضَاءٍ مِنَ اللَّهِ وقَدَرٍ بَعْدَ كَلامٍ طَوِيلٍ هَذَا مُخْتَارُهُ.
وَيْحَكَ لَعَلَّكَ ظَنَنْتَ قَضَاءً لازِماً وقَدَراً حَاتِماً لَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَبَطَلَ الثَّوَابُ والْعِقَابُ وسَقَطَ الْوَعْدُ والْوَعِيدُ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَمَرَ عِبَادَهُ تَخْيِيراً ونَهَاهُمْ تَحْذِيراً وكَلَّفَ يَسِيراً ولَمْ يُكَلِّفْ عَسِيراً وأَعْطَى عَلَى الْقَلِيلِ كَثِيراً ولَمْ يُعْصَ مَغْلُوباً ولَمْ يُطَعْ مُكْرِهاً ولَمْ يُرْسِلِ الأنْبِيَاءَ لَعِباً ولَمْ يُنْزِلِ الْكُتُبَ لِلْعِبَادِ عَبَثاً ولا خَلَقَ السَّمَاوَاتِ والأرْضَ ومَا بَيْنَهُمَا بَاطِلاً ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ.
ــ وقال (عليه السلام): خُذِ الْحِكْمَةَ أَنَّى كَانَتْ فَإِنَّ الْحِكْمَةَ تَكُونُ فِي صَدْرِ الْمُنَافِقِ فَتَلَجْلَجُ فِي صَدْرِهِ حَتَّى تَخْرُجَ فَتَسْكُنَ إِلَى صَوَاحِبِهَا فِي صَدْرِ الْمُؤْمِنِ.
ــ وقال (عليه السلام): الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ فَخُذِ الْحِكْمَةَ ولَوْ مِنْ أَهْلِ النِّفَاقِ.
ــ وقال (عليه السلام): قِيمَةُ كُلِّ امْرِئٍ مَا يُحْسِنُهُ.
قال الرضي وهي الكلمة التي لا تصاب لها قيمة ولا توزن بها حكمة ولا تقرن إليها كلمة.
ــ وقال (عليه السلام): أُوصِيكُمْ بِخَمْسٍ لَوْ ضَرَبْتُمْ إِلَيْهَا آبَاطَ الإبِلِ لَكَانَتْ لِذَلِكَ أَهْلاً لا يَرْجُوَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلا رَبَّهُ ولا يَخَافَنَّ إِلا ذَنْبَهُ ولا يَسْتَحِيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِذَا سُئِلَ عَمَّا لا يَعْلَمُ أَنْ يَقُولَ لا أَعْلَمُ ولا يَسْتَحِيَنَّ أَحَدٌ إِذَا لَمْ يَعْلَمِ الشَّيْ‏ءَ أَنْ يَتَعَلَّمَهُ وعَلَيْكُمْ بِالصَّبْرِ فَإِنَّ الصَّبْرَ مِنَ الإيمَانِ كَالرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ ولا خَيْرَ فِي جَسَدٍ لا رَأْسَ مَعَهُ ولا فِي إِيمَانٍ لا صَبْرَ مَعَهُ.
ــ وقال (عليه السلام): لِرَجُلٍ أَفْرَطَ فِي الثَّنَاءِ عَلَيْهِ وكَانَ لَهُ مُتَّهِماً أَنَا دُونَ مَا تَقُولُ وفَوْقَ مَا فِي نَفْسِكَ.
ــ وقال (عليه السلام): بَقِيَّةُ السَّيْفِ أَبْقَى عَدَداً وأَكْثَرُ وَلَداً.
ــ وقال (عليه السلام): مَنْ تَرَكَ قَوْلَ لا أَدْرِي أُصِيبَتْ مَقَاتِلُهُ.
ــ وقال (عليه السلام): رَأْيُ الشَّيْخِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ جَلَدِ الْغُلامِ ورُوِيَ مِنْ مَشْهَدِ الْغُلامِ.
ــ وقال (عليه السلام): عَجِبْتُ لِمَنْ يَقْنَطُ ومَعَهُ الاسْتِغْفَارُ.
وحَكَى عَنْهُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ (عليه السلام) أَنَّهُ.
قَالَ كَانَ فِي الأرْضِ أَمَانَانِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ وقَدْ رُفِعَ أَحَدُهُمَا فَدُونَكُمُ الآخَرَ فَتَمَسَّكُوا بِهِ أَمَّا الأمَانُ الَّذِي رُفِعَ فَهُوَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) وأَمَّا الأمَانُ الْبَاقِي فَالاسْتِغْفَارُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وأَنْتَ فِيهِمْ وما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ.
قال الرضي وهذا من محاسن الاستخراج ولطائف الاستنباط.
ــ وقال (عليه السلام): مَنْ أَصْلَحَ مَا بَيْنَهُ وبَيْنَ اللَّهِ أَصْلَحَ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وبَيْنَ النَّاسِ ومَنْ أَصْلَحَ أَمْرَ آخِرَتِهِ أَصْلَحَ اللَّهُ لَهُ أَمْرَ دُنْيَاهُ ومَنْ كَانَ لَهُ مِنْ نَفْسِهِ وَاعِظٌ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ.
ــ وقال (عليه السلام): الْفَقِيهُ كُلُّ الْفَقِيهِ مَنْ لَمْ يُقَنِّطِ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ولَمْ يُؤْيِسْهُمْ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ ولَمْ يُؤْمِنْهُمْ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ.
ــ وقال (عليه السلام): إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ تَمَلُّ كَمَا تَمَلُّ الأبْدَانُ فَابْتَغُوا لَهَا طَرَائِفَ الْحِكَمِ.
ــ وقال (عليه السلام): أَوْضَعُ الْعِلْمِ مَا وُقِفَ عَلَى اللِّسَانِ وأَرْفَعُهُ مَا ظَهَرَ فِي الْجَوَارِحِ والأرْكَانِ.
ــ وقال (عليه السلام): لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفِتْنَةِ لأَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ إِلا وهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى فِتْنَةٍ ولَكِنْ مَنِ اسْتَعَاذَ فَلْيَسْتَعِذْ مِنْ مُضِلاتِ الْفِتَنِ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَقُولُ واعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ ومَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ يَخْتَبِرُهُمْ بِالأمْوَالِ والأوْلادِ لِيَتَبَيَّنَ السَّاخِطَ لِرِزْقِهِ والرَّاضِيَ بِقِسْمِهِ وإِنْ كَانَ سُبْحَانَهُ أَعْلَمَ بِهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ولَكِنْ لِتَظْهَرَ الأفْعَالُ الَّتِي بِهَا يُسْتَحَقُّ الثَّوَابُ والْعِقَابُ لأَنَّ بَعْضَهُمْ يُحِبُّ الذُّكُورَ ويَكْرَهُ الإنَاثَ وبَعْضَهُمْ يُحِبُّ تَثْمِيرَ الْمَالِ ويَكْرَهُ انْثِلامَ الْحَالِ.
قال الرضي وهذا من غريب ما سمع منه في التفسير.
وسُئِلَ عَنِ الْخَيْرِ مَا هُوَ فَقَالَ لَيْسَ الْخَيْرُ أَنْ يَكْثُرَ مَالُكَ ووَلَدُكَ ولَكِنَّ الْخَيْرَ أَنْ يَكْثُرَ عِلْمُكَ وأَنْ يَعْظُمَ حِلْمُكَ وأَنْ تُبَاهِيَ النَّاسَ بِعِبَادَةِ رَبِّكَ فَإِنْ أَحْسَنْتَ حَمِدْتَ اللَّهَ وإِنْ أَسَأْتَ اسْتَغْفَرْتَ اللَّهَ ولا خَيْرَ فِي الدُّنْيَا إِلا لِرَجُلَيْنِ رَجُلٍ أَذْنَبَ ذُنُوباً فَهُوَ يَتَدَارَكُهَا بِالتَّوْبَةِ ورَجُلٍ يُسَارِعُ فِي الْخَيْرَاتِ.
ــ وقال (عليه السلام): لا يَقِلُّ عَمَلٌ مَعَ التَّقْوَى وكَيْفَ يَقِلُّ مَا يُتَقَبَّلُ.
ــ وقال (عليه السلام): إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِالأنْبِيَاءِ أَعْلَمُهُمْ بِمَا جَاءُوا بِهِ ثُمَّ تَلا إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وهذَا النَّبِيُّ والَّذِينَ آمَنُوا الآيَةَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ وَلِيَّ مُحَمَّدٍ مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ وإِنْ بَعُدَتْ لُحْمَتُهُ وإِنَّ عَدُوَّ مُحَمَّدٍ مَنْ عَصَى اللَّهَ وإِنْ قَرُبَتْ قَرَابَتُهُ.
وسَمِعَ (عليه السلام) رَجُلاً مِنَ الْحَرُورِيَّةِ يَتَهَجَّدُ ويَقْرَأُ فَقَالَ نَوْمٌ عَلَى يَقِينٍ خَيْرٌ مِنْ صَلاةٍ فِي شَكٍّ.
ــ وقال (عليه السلام): اعْقِلُوا الْخَبَرَ إِذَا سَمِعْتُمُوهُ عَقْلَ رِعَايَةٍ لا عَقْلَ رِوَايَةٍ فَإِنَّ رُوَاةَ الْعِلْمِ كَثِيرٌ ورُعَاتَهُ قَلِيلٌ.
وسَمِعَ رَجُلاً يَقُولُ إِنَّا لِلَّهِ وإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ فَقَالَ إِنَّ قَوْلَنَا إِنَّا لِلَّهِ إِقْرَارٌ عَلَى أَنْفُسِنَا بِالْمُلْكِ وقَوْلَنَا وإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ إِقْرَارٌ عَلَى أَنْفُسِنَا بِالْهُلْكِ.
ــ وقال (عليه السلام): ومَدَحَهُ قَوْمٌ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَعْلَمُ بِي مِنْ نَفْسِي وأَنَا أَعْلَمُ بِنَفْسِي مِنْهُمْ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا خَيْراً مِمَّا يَظُنُّونَ واغْفِرْ لَنَا مَا لا يَعْلَمُونَ.
ــ وقال (عليه السلام): لا يَسْتَقِيمُ قَضَاءُ الْحَوَائِجِ إِلا بِثَلاثٍ بِاسْتِصْغَارِهَا لِتَعْظُمَ وبِاسْتِكْتَامِهَا لِتَظْهَرَ وبِتَعْجِيلِهَا لِتَهْنُؤَ.
ــ وقال (عليه السلام): يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لا يُقَرَّبُ فِيهِ إِلا الْمَاحِلُ ولا يُظَرَّفُ فِيهِ إِلا الْفَاجِرُ ولا يُضَعَّفُ فِيهِ إِلا الْمُنْصِفُ يَعُدُّونَ الصَّدَقَةَ فِيهِ غُرْماً وصِلَةَ الرَّحِمِ مَنّاً والْعِبَادَةَ اسْتِطَالَةً عَلَى النَّاسِ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَكُونُ السُّلْطَانُ بِمَشُورَةِ النِّسَاءِ وإِمَارَةِ الصِّبْيَانِ وتَدْبِيرِ الْخِصْيَانِ.
ورُئِيَ عَلَيْهِ إِزَارٌ خَلَقٌ مَرْقُوعٌ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ.
يَخْشَعُ لَهُ الْقَلْبُ وتَذِلُّ بِهِ النَّفْسُ ويَقْتَدِي بِهِ الْمُؤْمِنُونَ إِنَّ الدُّنْيَا والآخِرَةَ عَدُوَّانِ مُتَفَاوِتَانِ وسَبِيلانِ مُخْتَلِفَانِ فَمَنْ أَحَبَّ الدُّنْيَا وتَوَلاهَا أَبْغَضَ الآخِرَةَ وعَادَاهَا وهُمَا بِمَنْزِلَةِ الْمَشْرِقِ والْمَغْرِبِ ومَاشٍ بَيْنَهُمَا كُلَّمَا قَرُبَ مِنْ وَاحِدٍ بَعُدَ مِنَ الآخَرِ وهُمَا بَعْدُ ضَرَّتَانِ.
وعَنْ نَوْفٍ الْبَكَالِيِّ قَالَ رَأَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) ذَاتَ لَيْلَةٍ وقَدْ خَرَجَ مِنْ فِرَاشِهِ فَنَظَرَ فِي النُّجُومِ فَقَالَ لِي يَا نَوْفُ أَ رَاقِدٌ أَنْتَ أَمْ رَامِقٌ فَقُلْتُ بَلْ رَامِقٌ قَالَ.
يَا نَوْفُ طُوبَى لِلزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا الرَّاغِبِينَ فِي الآخِرَةِ أُولَئِكَ قَوْمٌ اتَّخَذُوا الأرْضَ بِسَاطاً وتُرَابَهَا فِرَاشاً ومَاءَهَا طِيباً والْقُرْآنَ شِعَاراً والدُّعَاءَ دِثَاراً ثُمَّ قَرَضُوا الدُّنْيَا قَرْضاً عَلَى مِنْهَاجِ الْمَسِيحِ يَا نَوْفُ إِنَّ دَاوُدَ (عليه السلام) قَامَ فِي مِثْلِ هَذِهِ السَّاعَةِ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ إِنَّهَا لَسَاعَةٌ لا يَدْعُو فِيهَا عَبْدٌ إِلا اسْتُجِيبَ لَهُ إِلا أَنْ يَكُونَ عَشَّاراً أَوْ عَرِيفاً أَوْ شُرْطِيّاً أَوْ صَاحِبَ عَرْطَبَةٍ وَ هِيَ الطُّنْبُورُأَوْ صَاحِبَ كَوْبَةٍ وَ هِيَ الطَّبْلُ وقَدْ قِيلَ أَيْضاً إِنَّ الْعَرْطَبَةَ الطَّبْلُ والْكَوْبَةَ الطُّنْبُورُ.
ــ وقال (عليه السلام): إِنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ فَرَائِضَ فَلا تُضَيِّعُوهَا وحَدَّ لَكُمْ حُدُوداً فَلا تَعْتَدُوهَا ونَهَاكُمْ عَنْ أَشْيَاءَ فَلا تَنْتَهِكُوهَا وسَكَتَ لَكُمْ عَنْ أَشْيَاءَ ولَمْ يَدَعْهَا نِسْيَاناً فَلا تَتَكَلَّفُوهَا.
ــ وقال (عليه السلام): لا يَتْرُكُ النَّاسُ شَيْئاً مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ لاسْتِصْلاحِ دُنْيَاهُمْ إِلا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا هُوَ أَضَرُّ مِنْهُ.
ــ وقال (عليه السلام): رُبَّ عَالِمٍ قَدْ قَتَلَهُ جَهْلُهُ وعِلْمُهُ مَعَهُ لا يَنْفَعُهُ.
ــ وقال (عليه السلام): لَقَدْ عُلِّقَ بِنِيَاطِ هَذَا الإنْسَانِ بَضْعَةٌ هِيَ أَعْجَبُ مَا فِيهِ وذَلِكَ الْقَلْبُ وذَلِكَ أَنَّ لَهُ مَوَادَّ مِنَ الْحِكْمَةِ وأَضْدَاداً مِنْ خِلافِهَا فَإِنْ سَنَحَ لَهُ الرَّجَاءُ أَذَلَّهُ الطَّمَعُ وإِنْ هَاجَ بِهِ الطَّمَعُ أَهْلَكَهُ الْحِرْصُ وإِنْ مَلَكَهُ الْيَأْسُ قَتَلَهُ الأسَفُ وإِنْ عَرَضَ لَهُ الْغَضَبُ اشْتَدَّ بِهِ الْغَيْظُ وإِنْ أَسْعَدَهُ الرِّضَى نَسِيَ التَّحَفُّظَ وإِنْ غَالَهُ الْخَوْفُ شَغَلَهُ الْحَذَرُ وإِنِ اتَّسَعَ لَهُ الأمْرُ اسْتَلَبَتْهُ الْغِرَّةُ وإِنْ أَفَادَ مَالاً أَطْغَاهُ الْغِنَى وإِنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ فَضَحَهُ الْجَزَعُ وإِنْ عَضَّتْهُ الْفَاقَةُ شَغَلَهُ الْبَلاءُ وإِنْ جَهَدَهُ الْجُوعُ قَعَدَ بِهِ الضَّعْفُ وإِنْ أَفْرَطَ بِهِ الشِّبَعُ كَظَّتْهُ الْبِطْنَةُ فَكُلُّ تَقْصِيرٍ بِهِ مُضِرٌّ وكُلُّ إِفْرَاطٍ لَهُ مُفْسِدٌ.
9ــ وقال (عليه السلام): نَحْنُ النُّمْرُقَةُ الْوُسْطَى بِهَا يَلْحَقُ التَّالِي وإِلَيْهَا يَرْجِعُ الْغَالِي.
ــ وقال (عليه السلام): لا يُقِيمُ أَمْرَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ إِلا مَنْ لا يُصَانِعُ ولا يُضَارِعُ ولا يَتَّبِعُ الْمَطَامِعَ.
ــ وقال (عليه السلام): وقَدْ تُوُفِّيَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ الأنْصَارِيُّ بِالْكُوفَةِ بَعْدَ مَرْجِعِهِ مَعَهُ مِنْ صِفِّينَ وكَانَ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيْهِ.
لَوْ أَحَبَّنِي جَبَلٌ لَتَهَافَتَ معنى ذلك أن المحنة تغلظ عليه فتسرع المصائب إليه ولا يفعل ذلك إلا بالأتقياء الأبرار والمصطفين الأخيار وهذا مثل قوله (عليه السلام).
مَنْ أَحَبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلْيَسْتَعِدَّ لِلْفَقْرِ جِلْبَاباً. وقد يؤول ذلك على معنى آخر ليس هذا موضع ذكره.
ــ وقال (عليه السلام): لا مَالَ أَعْوَدُ مِنَ الْعَقْلِ ولا وَحْدَةَ أَوْحَشُ مِنَ الْعُجْبِ ولا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ ولا كَرَمَ كَالتَّقْوَى ولا قَرِينَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ ولا مِيرَاثَ كَالأدَبِ ولا قَائِدَ كَالتَّوْفِيقِ ولا تِجَارَةَ كَالْعَمَلِ الصَّالِحِ ولا رِبْحَ كَالثَّوَابِ ولا وَرَعَ كَالْوُقُوفِ عِنْدَ الشُّبْهَةِ ولا زُهْدَ كَالزُّهْدِ فِي الْحَرَامِ ولا عِلْمَ كَالتَّفَكُّرِ ولا عِبَادَةَ كَأَدَاءِ الْفَرَائِضِ ولا إِيمَانَ كَالْحَيَاءِ والصَّبْرِ ولا حَسَبَ كَالتَّوَاضُعِ ولا شَرَفَ كَالْعِلْمِ ولا عِزَّ كَالْحِلْمِ ولا مُظَاهَرَةَ أَوْثَقُ مِنَ الْمُشَاوَرَةِ.
4ــ وقال (عليه السلام): إِذَا اسْتَوْلَى الصَّلاحُ عَلَى الزَّمَانِ وأَهْلِهِ ثُمَّ أَسَاءَ رَجُلٌ الظَّنَّ بِرَجُلٍ لَمْ تَظْهَرْ مِنْهُ حَوْبَةٌ فَقَدْ ظَلَمَ وإِذَا اسْتَوْلَى الْفَسَادُ عَلَى الزَّمَانِ وأَهْلِهِ فَأَحْسَنَ رَجُلٌ الظَّنَّ بِرَجُلٍ فَقَدْ غَرَّرَ.
وقِيلَ لَهُ (عليه السلام) كَيْفَ نَجِدُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ (عليه السلام) كَيْفَ يَكُونُ حَالُ مَنْ يَفْنَى بِبَقَائِهِ ويَسْقَمُ بِصِحَّتِهِ ويُؤْتَى مِنْ مَأْمَنِهِ.
ــ وقال (عليه السلام): كَمْ مِنْ مُسْتَدْرَجٍ بِالإحْسَانِ إِلَيْهِ ومَغْرُورٍ بِالسَّتْرِ عَلَيْهِ ومَفْتُونٍ بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِ ومَا ابْتَلَى اللَّهُ أَحَداً بِمِثْلِ الإمْلاءِ لَهُ.
ــ وقال (عليه السلام): هَلَكَ فِيَّ رَجُلانِ مُحِبٌّ غَالٍ ومُبْغِضٌ قَالٍ.
ــ وقال (عليه السلام): إِضَاعَةُ الْفُرْصَةِ غُصَّةٌ.
ــ وقال (عليه السلام): مَثَلُ الدُّنْيَا كَمَثَلِ الْحَيَّةِ لَيِّنٌ مَسُّهَا والسَّمُّ النَّاقِعُ فِي جَوْفِهَا يَهْوِي إِلَيْهَا الْغِرُّ الْجَاهِلُ ويَحْذَرُهَا ذُو اللُّبِّ الْعَاقِلُ.
وسُئِلَ (عليه السلام) عَنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ أَمَّا بَنُو مَخْزُومٍ فَرَيْحَانَةُ قُرَيْشٍ نُحِبُّ حَدِيثَ رِجَالِهِمْ والنِّكَاحَ فِي نِسَائِهِمْ وأَمَّا بَنُو عَبْدِ شَمْسٍ فَأَبْعَدُهَا رَأْياً وأَمْنَعُهَا لِمَا وَرَاءَ ظُهُورِهَا وأَمَّا نَحْنُ فَأَبْذَلُ لِمَا فِي أَيْدِينَا وأَسْمَحُ عِنْدَ الْمَوْتِ بِنُفُوسِنَا وهُمْ أَكْثَرُ وأَمْكَرُ وأَنْكَرُ ونَحْنُ أَفْصَحُ وأَنْصَحُ وأَصْبَحُ.
ــ وقال (عليه السلام): شَتَّانَ مَا بَيْنَ عَمَلَيْنِ عَمَلٍ تَذْهَبُ لَذَّتُهُ وتَبْقَى تَبِعَتُهُ وعَمَلٍ تَذْهَبُ مَئُونَتُهُ ويَبْقَى أَجْرُهُ.
وتَبِعَ جِنَازَةً فَسَمِعَ رَجُلاً يَضْحَكُ فَقَالَ كَأَنَّ الْمَوْتَ فِيهَا عَلَى غَيْرِنَا كُتِبَ وكَأَنَّ الْحَقَّ فِيهَا عَلَى غَيْرِنَا وَجَبَ وكَأَنَّ الَّذِي نَرَى مِنَ الأمْوَاتِ سَفْرٌ عَمَّا قَلِيلٍ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ نُبَوِّئُهُمْ أَجْدَاثَهُمْ ونَأْكُلُ تُرَاثَهُمْ كَأَنَّا مُخَلَّدُونَ بَعْدَهُمْ ثُمَّ قَدْ نَسِينَا كُلَّ وَاعِظٍ ووَاعِظَةٍ ورُمِينَا بِكُلِّ فَادِحٍ وجَائِحَةٍ.
ــ وقال (عليه السلام): طُوبَى لِمَنْ ذَلَّ فِي نَفْسِهِ وطَابَ كَسْبُهُ وصَلَحَتْ سَرِيرَتُهُ وحَسُنَتْ خَلِيقَتُهُ وأَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ وأَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ لِسَانِهِ وعَزَلَ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ ووَسِعَتْهُ السُّنَّةُ ولَمْ يُنْسَبْ إلَى الْبِدْعَةِ.
قال الرضي أقول ومن الناس من ينسب هذا الكلام إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكذلك الذي قبله.
ــ وقال (عليه السلام): غَيْرَةُ الْمَرْأَةِ كُفْرٌ وغَيْرَةُ الرَّجُلِ إِيمَانٌ.
ــ وقال (عليه السلام): لَأَنْسُبَنَّ الإسْلامَ نِسْبَةً لَمْ يَنْسُبْهَا أَحَدٌ قَبْلِي الإسْلامُ هُوَ التَّسْلِيمُ والتَّسْلِيمُ هُوَ الْيَقِينُ والْيَقِينُ هُوَ التَّصْدِيقُ والتَّصْدِيقُ هُوَ الإقْرَارُ والإقْرَارُ هُوَ الأدَاءُ والأدَاءُ هُوَ الْعَمَلُ.
ــ وقال (عليه السلام): عَجِبْتُ لِلْبَخِيلِ يَسْتَعْجِلُ الْفَقْرَ الَّذِي مِنْهُ هَرَبَ ويَفُوتُهُ الْغِنَى الَّذِي إِيَّاهُ طَلَبَ فَيَعِيشُ فِي الدُّنْيَا عَيْشَ الْفُقَرَاءِ ويُحَاسَبُ فِي الآخِرَةِ حِسَابَ الأغْنِيَاءِ وعَجِبْتُ لِلْمُتَكَبِّرِ الَّذِي كَانَ بِالأمْسِ نُطْفَةً ويَكُونُ غَداً جِيفَةً وعَجِبْتُ لِمَنْ شَكَّ فِي اللَّهِ وهُوَ يَرَى خَلْقَ اللَّهِ وعَجِبْتُ لِمَنْ نَسِيَ الْمَوْتَ وهُوَ يَرَى الْمَوْتَى وعَجِبْتُ لِمَنْ أَنْكَرَ النَّشْأَةَ الأخْرَى وهُوَ يَرَى النَّشْأَةَ الأولَى وعَجِبْتُ لِعَامِرٍ دَارَ الْفَنَاءِ وتَارِكٍ دَارَ الْبَقَاءِ.
ــ وقال (عليه السلام): مَنْ قَصَّرَ فِي الْعَمَلِ ابْتُلِيَ بِالْهَمِّ ولا حَاجَةَ لِلَّهِ فِيمَنْ لَيْسَ لِلَّهِ فِي مَالِهِ ونَفْسِهِ نَصِيبٌ.
ــ وقال (عليه السلام): تَوَقَّوُا الْبَرْدَ فِي أَوَّلِهِ وتَلَقَّوْهُ فِي آخِرِهِ فَإِنَّهُ يَفْعَلُ فِي الأبْدَانِ كَفِعْلِهِ فِي الأشْجَارِ أَوَّلُهُ يُحْرِقُ وآخِرُهُ يُورِقُ.
ــ وقال (عليه السلام): عِظَمُ الْخَالِقِ عِنْدَكَ يُصَغِّرُ الْمَخْلُوقَ فِي عَيْنِكَ.
ــ وقال (عليه السلام): وقَدْ رَجَعَ مِنْ صِفِّينَ فَأَشْرَفَ عَلَى الْقُبُورِ بِظَاهِرِ الْكُوفَةِ يَا أَهْلَ الدِّيَارِ الْمُوحِشَةِ والْمَحَالِّ الْمُقْفِرَةِ والْقُبُورِ الْمُظْلِمَةِ يَا أَهْلَ التُّرْبَةِ يَا أَهْلَ الْغُرْبَةِ يَا أَهْلَ الْوَحْدَةِ يَا أَهْلَ الْوَحْشَةِ أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ سَابِقٌ ونَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ لاحِقٌ أَمَّا الدُّورُ فَقَدْ سُكِنَتْ وأَمَّا الأزْوَاجُ فَقَدْ نُكِحَتْ وأَمَّا الأمْوَالُ فَقَدْ قُسِمَتْ هَذَا خَبَرُ مَا عِنْدَنَا فَمَا خَبَرُ مَا عِنْدَكُمْ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَمَا لَوْ أُذِنَ لَهُمْ فِي الْكَلامِ لَأَخْبَرُوكُمْ أَنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى.
ــ وقال (عليه السلام): وقَدْ سَمِعَ رَجُلاً يَذُمُّ الدُّنْيَا أَيُّهَا الذَّامُّ لِلدُّنْيَا الْمُغْتَرُّ بِغُرُورِهَا الْمَخْدُوعُ بِأَبَاطِيلِهَا أَ تَغْتَرُّ بِالدُّنْيَا ثُمَّ تَذُمُّهَا أَنْتَ الْمُتَجَرِّمُ عَلَيْهَا أَمْ هِيَ الْمُتَجَرِّمَةُ عَلَيْكَ مَتَى اسْتَهْوَتْكَ أَمْ مَتَى غَرَّتْكَ أَ بِمَصَارِعِ آبَائِكَ مِنَ الْبِلَى أَمْ بِمَضَاجِعِ أُمَّهَاتِكَ تَحْتَ الثَّرَى كَمْ عَلَّلْتَ بِكَفَّيْكَ وكَمْ مَرَّضْتَ بِيَدَيْكَ تَبْتَغِي لَهُمُ الشِّفَاءَ وتَسْتَوْصِفُ لَهُمُ الأطِبَّاءَ غَدَاةَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ دَوَاؤُكَ ولا يُجْدِي عَلَيْهِمْ بُكَاؤُكَ لَمْ يَنْفَعْ أَحَدَهُمْ إِشْفَاقُكَ ولَمْ تُسْعَفْ فِيهِ بِطَلِبَتِكَ ولَمْ تَدْفَعْ عَنْهُ بِقُوَّتِكَ وقَدْ مَثَّلَتْ لَكَ بِهِ الدُّنْيَا نَفْسَكَ وبِمَصْرَعِهِ مَصْرَعَكَ إِنَّ الدُّنْيَا دَارُ صِدْقٍ لِمَنْ صَدَقَهَا ودَارُ عَافِيَةٍ لِمَنْ فَهِمَ عَنْهَا ودَارُ غِنًى لِمَنْ تَزَوَّدَ مِنْهَا ودَارُ مَوْعِظَةٍ لِمَنِ اتَّعَظَ بِهَا مَسْجِدُ أَحِبَّاءِ اللَّهِ ومُصَلَّى مَلائِكَةِ اللَّهِ ومَهْبِطُ وَحْيِ اللَّهِ ومَتْجَرُ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ اكْتَسَبُوا فِيهَا الرَّحْمَةَ ورَبِحُوا فِيهَا الْجَنَّةَ فَمَنْ ذَا يَذُمُّهَا وقَدْ آذَنَتْ بِبَيْنِهَا ونَادَتْ بِفِرَاقِهَا ونَعَتْ نَفْسَهَا وأَهْلَهَا فَمَثَّلَتْ لَهُمْ بِبَلائِهَا الْبَلاءَ وشَوَّقَتْهُمْ بِسُرُورِهَا إِلَى السُّرُورِ رَاحَتْ بِعَافِيَةٍ وابْتَكَرَتْ بِفَجِيعَةٍ تَرْغِيباً وتَرْهِيباً وتَخْوِيفاً وتَحْذِيراً فَذَمَّهَا رِجَالٌ غَدَاةَ النَّدَامَةِ وحَمِدَهَا آخَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ذَكَّرَتْهُمُ الدُّنْيَا فَتَذَكَّرُوا وحَدَّثَتْهُمْ فَصَدَّقُوا ووَعَظَتْهُمْ فَاتَّعَظُوا.
ــ وقال (عليه السلام): إِنَّ لِلَّهِ مَلَكاً يُنَادِي فِي كُلِّ يَوْمٍ لِدُوا لِلْمَوْتِ واجْمَعُوا لِلْفَنَاءِ وابْنُوا لِلْخَرَابِ.
ــ وقال (عليه السلام): الدُّنْيَا دَارُ مَمَرٍّ لا دَارُ مَقَرٍّ والنَّاسُ فِيهَا رَجُلانِ رَجُلٌ بَاعَ فِيهَا نَفْسَهُ فَأَوْبَقَهَا ورَجُلٌ ابْتَاعَ نَفْسَهُ فَأَعْتَقَهَا.
ــ وقال (عليه السلام): لا يَكُونُ الصَّدِيقُ صَدِيقاً حَتَّى يَحْفَظَ أَخَاهُ فِي ثَلاثٍ فِي نَكْبَتِهِ وغَيْبَتِهِ ووَفَاتِهِ.
ــ وقال (عليه السلام): مَنْ أُعْطِيَ أَرْبَعاً لَمْ يُحْرَمْ أَرْبَعاً مَنْ أُعْطِيَ الدُّعَاءَ لَمْ يُحْرَمِ الإجَابَةَ ومَنْ أُعْطِيَ التَّوْبَةَ لَمْ يُحْرَمِ الْقَبُولَ ومَنْ أُعْطِيَ الاسْتِغْفَارَ لَمْ يُحْرَمِ الْمَغْفِرَةَ ومَنْ أُعْطِيَ الشُّكْرَ لَمْ يُحْرَمِ الزِّيَادَةَ.
قال الرضي وتصديق ذلك كتاب الله قال الله في الدعاء ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ وقال في الاستغفار ومَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً وقال في الشكر لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وقال في التوبة إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً.
ــ وقال (عليه السلام): الصَّلاةُ قُرْبَانُ كُلِّ تَقِيٍّ والْحَجُّ جِهَادُ كُلِّ ضَعِيفٍ ولِكُلِّ شَيْ‏ءٍ زَكَاةٌ وزَكَاةُ الْبَدَنِ الصِّيَامُ وجِهَادُ الْمَرْأَةِ حُسْنُ التَّبَعُّلِ.
ــ وقال (عليه السلام): اسْتَنْزِلُوا الرِّزْقَ بِالصَّدَقَةِ.
ــ وقال (عليه السلام): مَنْ أَيْقَنَ بِالْخَلَفِ جَادَ بِالْعَطِيَّةِ.
ــ وقال (عليه السلام): تَنْزِلُ الْمَعُونَةُ عَلَى قَدْرِ الْمَئُونَةِ.
ــ وقال (عليه السلام): مَا عَالَ مَنِ اقْتَصَدَ.
ــ وقال (عليه السلام): قِلَّةُ الْعِيَالِ أَحَدُ الْيَسَارَيْنِ.
ــ وقال (عليه السلام): التَّوَدُّدُ نِصْفُ الْعَقْلِ.
ــ وقال (عليه السلام): الْهَمُّ نِصْفُ الْهَرَمِ.
ــ وقال (عليه السلام): يَنْزِلُ الصَّبْرُ عَلَى قَدْرِ الْمُصِيبَةِ ومَنْ ضَرَبَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ عِنْدَ مُصِيبَتِهِ حَبِطَ عَمَلُهُ.
ــ وقال (عليه السلام): كَمْ مِنْ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إِلا الْجُوعُ والظَّمَأُ وكَمْ مِنْ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ إِلا السَّهَرُ والْعَنَاءُ حَبَّذَا نَوْمُ الأكْيَاسِ وإِفْطَارُهُمْ.
ــ وقال (عليه السلام): سُوسُوا إِيمَانَكُمْ بِالصَّدَقَةِ وحَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ وادْفَعُوا أَمْوَاجَ الْبَلاءِ بِالدُّعَاءِ.
ومِنْ كَلامٍ لَهُ (عليه السلام) لِكُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ النَّخَعِيِّ قَالَ كُمَيْلُ بْنُ زِيَادٍ أَخَذَ بِيَدِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) فَأَخْرَجَنِي إِلَى الْجَبَّانِ فَلَمَّا أَصْحَرَ تَنَفَّسَ الصُّعَدَاءَ ثُمَّ قَالَ.
يَا كُمَيْلَ بْنَ زِيَادٍ إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ أَوْعِيَةٌ فَخَيْرُهَا أَوْعَاهَا فَاحْفَظْ عَنِّي مَا أَقُولُ لَكَ النَّاسُ ثَلاثَةٌ فَعَالِمٌ رَبَّانِيٌّ ومُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبِيلِ نَجَاةٍ وهَمَجٌ رَعَاعٌ أَتْبَاعُ كُلِّ نَاعِقٍ يَمِيلُونَ مَعَ كُلِّ رِيحٍ لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِنُورِ الْعِلْمِ ولَمْ يَلْجَئُوا إِلَى رُكْنٍ وَثِيقٍ يَا كُمَيْلُ الْعِلْمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَالِ الْعِلْمُ يَحْرُسُكَ وأَنْتَ تَحْرُسُ الْمَالَ والْمَالُ تَنْقُصُهُ النَّفَقَةُ والْعِلْمُ يَزْكُوا عَلَى الإنْفَاقِ وصَنِيعُ الْمَالِ يَزُولُ بِزَوَالِهِ يَا كُمَيْلَ بْنَ زِيَادٍ مَعْرِفَةُ الْعِلْمِ دِينٌ يُدَانُ بِهِ بِهِ يَكْسِبُ الإنْسَانُ الطَّاعَةَ فِي حَيَاتِهِ وجَمِيلَ الأحْدُوثَةِ بَعْدَ وَفَاتِهِ والْعِلْمُ حَاكِمٌ والْمَالُ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ يَا كُمَيْلُ هَلَكَ خُزَّانُ الأمْوَالِ وهُمْ أَحْيَاءٌ والْعُلَمَاءُ بَاقُونَ مَا بَقِيَ الدَّهْرُ أَعْيَانُهُمْ مَفْقُودَةٌ وأَمْثَالُهُمْ فِي الْقُلُوبِ مَوْجُودَةٌ هَا إِنَّ هَاهُنَا لَعِلْماً جَمّاً وأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ لَوْ أَصَبْتُ لَهُ حَمَلَةً بَلَى أَصَبْتُ لَقِناً غَيْرَ مَأْمُونٍ عَلَيْهِ مُسْتَعْمِلاً آلَةَ الدِّينِ لِلدُّنْيَا ومُسْتَظْهِراً بِنِعَمِ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ وبِحُجَجِهِ عَلَى أَوْلِيَائِهِ أَوْ مُنْقَاداً لِحَمَلَةِ الْحَقِّ لا بَصِيرَةَ لَهُ فِي أَحْنَائِهِ يَنْقَدِحُ الشَّكُّ فِي قَلْبِهِ لأَوَّلِ عَارِضٍ مِنْ شُبْهَةٍ أَلا لا ذَا ولا ذَاكَ أَوْ مَنْهُوماً بِاللَّذَّةِ سَلِسَ الْقِيَادِ لِلشَّهْوَةِ أَوْ مُغْرَماً بِالْجَمْعِ والادِّخَارِ لَيْسَا مِنْ رُعَاةِ الدِّينِ فِي شَيْ‏ءٍ أَقْرَبُ شَيْ‏ءٍ شَبَهاً بِهِمَا الأنْعَامُ السَّائِمَةُ كَذَلِكَ يَمُوتُ الْعِلْمُ بِمَوْتِ حَامِلِيهِ اللَّهُمَّ بَلَى لا تَخْلُو الأرْضُ مِنْ قَائِمٍ لِلَّهِ بِحُجَّةٍ إِمَّا ظَاهِراً مَشْهُوراً وإِمَّا خَائِفاً مَغْمُوراً لِئَلا تَبْطُلَ حُجَجُ اللَّهِ وبَيِّنَاتُهُ وكَمْ ذَا وأَيْنَ أُولَئِكَ أُولَئِكَ واللَّهِ الأقَلُّونَ عَدَداً والأعْظَمُونَ عِنْدَ اللَّهِ قَدْراً يَحْفَظُ اللَّهُ بِهِمْ حُجَجَهُ وبَيِّنَاتِهِ حَتَّى يُودِعُوهَا نُظَرَاءَهُمْ ويَزْرَعُوهَا فِي قُلُوبِ أَشْبَاهِهِمْ هَجَمَ بِهِمُ الْعِلْمُ عَلَى حَقِيقَةِ الْبَصِيرَةِ وبَاشَرُوا رُوحَ الْيَقِينِ واسْتَلانُوا مَا اسْتَوْعَرَهُ الْمُتْرَفُونَ وأَنِسُوا بِمَا اسْتَوْحَشَ مِنْهُ الْجَاهِلُونَ وصَحِبُوا الدُّنْيَا بِأَبْدَانٍ أَرْوَاحُهَا مُعَلَّقَةٌ بِالْمَحَلِّ الأعْلَى أُولَئِكَ خُلَفَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ والدُّعَاةُ إِلَى دِينِهِ آهِ آهِ شَوْقاً إِلَى رُؤْيَتِهِمْ انْصَرِفْ يَا كُمَيْلُ إِذَا شِئْتَ.
ــ وقال (عليه السلام): الْمَرْءُ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ.
ــ وقال (عليه السلام): هَلَكَ امْرُؤٌ لَمْ يَعْرِفْ قَدْرَهُ.
ــ وقال (عليه السلام): لِرَجُلٍ سَأَلَهُ أَنْ يَعِظَهُ لا تَكُنْ مِمَّنْ يَرْجُو الآخِرَةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ ويُرَجِّي التَّوْبَةَ بِطُولِ الأمَلِ يَقُولُ فِي الدُّنْيَا بِقَوْلِ الزَّاهِدِينَ ويَعْمَلُ فِيهَا بِعَمَلِ الرَّاغِبِينَ إِنْ أُعْطِيَ مِنْهَا لَمْ يَشْبَعْ وإِنْ مُنِعَ مِنْهَا لَمْ يَقْنَعْ يَعْجِزُ عَنْ شُكْرِ مَا أُوتِيَ ويَبْتَغِي الزِّيَادَةَ فِيمَا بَقِيَ يَنْهَى ولا يَنْتَهِي ويَأْمُرُ بِمَا لا يَأْتِي يُحِبُّ الصَّالِحِينَ ولا يَعْمَلُ عَمَلَهُمْ ويُبْغِضُ الْمُذْنِبِينَ وهُوَ أَحَدُهُمْ يَكْرَهُ الْمَوْتَ لِكَثْرَةِ ذُنُوبِهِ ويُقِيمُ عَلَى مَا يَكْرَهُ الْمَوْتَ مِنْ أَجْلِهِ إِنْ سَقِمَ ظَلَّ نَادِماً وإِنْ صَحَّ أَمِنَ لاهِياً يُعْجَبُ بِنَفْسِهِ إِذَا عُوفِيَ ويَقْنَطُ إِذَا ابْتُلِيَ إِنْ أَصَابَهُ بَلاءٌ دَعَا مُضْطَرّاً وإِنْ نَالَهُ رَخَاءٌ أَعْرَضَ مُغْتَرّاً تَغْلِبُهُ نَفْسُهُ عَلَى مَا يَظُنُّ ولا يَغْلِبُهَا عَلَى مَا يَسْتَيْقِنُ يَخَافُ عَلَى غَيْرِهِ بِأَدْ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حكم أمير المؤمنين علي ابن ابي طالب عليه السلام (1)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة الـ عراق جات :: مـنـتــــدى الـمـوا ضـيــــع الـــعـــامـــة-
انتقل الى: